صحفي من ليبيا يروي معاناة العاصمة طرابلس

  • 15 نيسان 16:03
  • 15

قناة الإباء

بعد قضائه أكثر من أسبوع في العاصمة الليبية، روى إبراهيم بلقاسم وهو صحفي وناشط سياسي ليبي مقيم في مصر جانبا من معاناة الليبيين على خلفية المعارك الدائرة حول طرابلس.

وقال بلقاسم، إن الوضع الإنساني في طرابلس سينزلق سريعا في اتجاه كارثة إنسانية محتملة إذا ما استمرت العمليات العسكرية بين قوات جيش المشير خليفة حفتر وقوات حكومة الوفاق الوطني برئاسة فايز السراج.

وبلغت الحصيلة الأولية للقتلى 300 شخص، وهي حصيلة غير دقيقة لهذه الحرب، فالعدد يفوق ذلك بكثير، إذ تحاول كل الأطراف إخفاء الأعداد الحقيقية للقتلى حفاظا على معنويات صفوفها.

ويصل عدد الأسر الليبية المشردة والنازحة من مناطق القتال إلى نحو 9500 عائلة، ومتوسط عدد أفراد الأسرة الليبية هو 6 أفراد ما يعني أن هناك حاليا ما بين 55 إلى 60 ألف شخص بين مهجر ومشرد من دائرة الصراع المسلح.

وأضاف: تواصلت مع أفراد فرق الإغاثة والإنقاذ والهلال الأحمر الذين يروون قصصا مأساوية عن ضحايا القصف واستخدام الأسلحة الثقيلة وانتشار القناصة، وكل الأطراف تصلها تعزيزات، وثلاجات الموتى في مستشفيات أسبيعة وغريان وطرابلس امتلأت بالجثث.

وتابع: للأسف، لا توجد بوادر لحسم عسكري قريب نظرا لشبه تكافئ القوى، والخيار العسكري يعني استخدام المزيد من العنف وتطوير العمليات ما سيؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا.

وأضاف: زرت طرابلس الأسبوع الماضي وزرت أيضا 3 مدن ليبية حول العاصمة، ووصلت إلى أقرب نقاط التماس بين الطرفين، حيث شاهدت بعيني سقوط المصابين والقتلى والدمار والحرائق وحالة الرعب التي يعشها البعض، وشاهدت بعيني مشاهد مأساوية ومؤلمة.

وتابع: للأسف، تعتبر بعثة الأمم المتحدة النازحين الليبيين مرفهين، لأن عدد النازحين قليل جدا ولا يتواجدون في نقاط واحدة، حيث تقوم منظمات دولية كمنظمة الهجرة الدولية (IOM) بتوزيعهم على نقاط تجمع النازحين بتواصل مع لجان الأزمة المتخصصة بحكومة الوفاق وأكبر نقاط تجمع النازحين هي زليتين وتاجوراء ورشفانة.

واستطرد قائلا: تسود حالة من الخوف والذعر أصابت الجميع بسبب العنف بعد أن كنا ننتظر انعقاد ملتقى وطني جامع يخرجنا من الأزمة الراهنة... للأسف في هذه المعركة الساسة استنفدوا رصيدهم السياسي والشعبي.

m.k


التعريفات

ليبيا طرابلس
التعليقات