• الثلاثاء 11 كانون الأول 2018

محنة وطن

  • 06 حزيران 12:15
  • 74

 

 

قناة الإباء / متابعة ....

 

 


(( سلام عليك يا وطني يا (عراق) وعيوننا تبكيك حزنا وألما وأنت تتهاوى تحت وطأة حراب أعدائك الذين تمكنوا منك بعدما أضعفوك بحقدهم وحسدهم وشاركوا شياطين الانس والجن في قتلك كأخوة يوسف عليه السلام كيف لا وأنت الشامخ بحضاراتك وانسانية شعبك كالجبل صلدا طالما تحطمت عند سهولك كل احقادهم وتخلفهم وخستهم لم يبقى مكانا لك بين اظهرهم لذا يزجون برياحهم العفنة الى شواطئهم النتنة بعدما تكسرت اشرعتك على ايديهم الجبانة ليجردوك من قوتك التي ارهبتهم بها دوما . فانت العراق المهاب المرعب المخوف بكلماتك الاربعة وخنجرا يؤرقهم ويقض مضاجعهم على الدوام .
ع: فالعين هي عيوننا التي تفتحت على اعتاب ارضك المعطاء التي ارتعنا بها منذ نعومة اظفارنا نلعب ونرتع ونلهو فيها وتحت سماءك التي اضاءت دروبنا عند الطفولة والكهولة .
ر: والراء هي رؤوسنا المرفوعة دوما نحو المجد والكبرياء والشموخ التي تضم ذاكرتنا الجميلة تختزن فيها ايام عمرنا ومهد حياتنا عبر الزمن نقلبها بين الحين والحين نتباه بها امام تصاغر اعدائنا وحاقدينا
أ: والالف هو أنوفنا التي تنفست اريج بساتين النخيل الباسقات تنتصب نحو السماء بشموخ الجبابرة العظام ونسيم شواطئ انهارك العذبة التي تروي جسدك الطاهر على مر العصور حتى سميت بارض السواد .
ق: وقافك هي قلوبنا المحبة للسلام تنبض بالحياة والحب تتوسد ذراع ارضك وربوعك من شمالك الى جنوبك تحتضن كل جميل ورائع من الخير والعطاء للآخرين تملئ قلوب اصحابها من تشكيلتك يا وطني بكافة الاطياف والاديان والقوميات التي امتازت بها ارضك .
اما الان اصبحت كسفينة نوح عليه السلام تخوض عباب الطوفان المتلاطم الامواج لوحدك بعدما تخلى عنك الاصدقاء والاحبة وشدوا عليك كرجل واحد بسكاكين الحقد والشر ليقطعوا اوصالك قطعة قطعه وهم يتشدقون بأفواههم العفنة المخضبة بدماء ابنائك بمحبتهم اليك في مجالسهم الخاسئة .
وحزناه عليك يا ( عراق ) وانا اراك تتهاوى شيئا فشيئا كالجبل الشامخ امام انظارنا تلوذ بنا وانت تأن بجراحاتك التي أثخنوك بها الفاسدين والقتلة والمتربصين بك متلذذين فرحين بعدما سنحت لهم الفرصة لذلك , عذرا لك يا عراق ونحن نقف امامك متفرجين لا حول لنا ولا قوة وانت تصارع الموت لوحدك لا ناصر ولا معين ينصرك من براثن اعدائك ولا أيدي طاهرة نقية تمتد اليك لتنتشلك ثانية من كبوتك هذه لتعود الينا معززا مكرما لكن لا يأس مع الحياة قد يكون الخير آت والفرج قريب لا محال على أيدي ثلة من محبيك وناصريك براياتهم الخفاقة في سمائك لطلب الثأر بدمك ثانية يا ( عراق )) …………

 

 

 

 

 

 

بقلم / ضياء محسن الاسدي


التعريفات

عراق حضارات
التعليقات