• الأحد 23 أيلول 2018

الحسين عليه السلام … ثورة وقضية

  • 13 أيلول 13:13
  • 7

قناة الإباء / متابعة ....

 

 

ثورة الحسين عليه السلام اكتسبت مكانة انسانية اخلاقية تاريخية خالدة بفعل وقائعها التي دمجت القيم الثورية بمفاهيم البسالة والشجاعة اضافة الى ان احداثها اتخذت منحى فكري وفلسفي متين وصلب كونها تخطت البعد الديني والطائفي والعرقي فلكل ثورة دلالاتها ورموزها وهي من تحدد اهليتها بالادلة فخروج الحسين لم يكن بدافع ثوري وانما ايمانا بالمبادىء فالصورة التاريخية لما قبل معركة كربلاء تشكلت بفعل الخلفية السياسية والاجتماعية للحسين عليه السلام مع خصومه لكن الحرب تنشأ من تغييرات وفرضية حدوثها واردة فالتكتل البشري الذي واجه الحسين واتباعه سلام الله عليهم اجمعين كان هائلا والتوافق المطروح بداعي الاحتواء حمل رسائل الهدف منها اعلان الطاعة والولاء هذه الامور اخذت حيزا اخر الا وهو الانصياع لتشريعات احادية الجانب تبين مسار الخلافة ….فالقوة والسلطة اللامحدودة الملامح تخفي معالم المنطق وان حدث هذا فالحرب نتاج طبيعي لكن ما يتمخض عن مجرياتها هو الحكم والفيصل فالنصر والهزيمة عنصران يتم التفريق بينهما من خلال القواعد فمعركة كربلاء اخذت طابعا اخر الا وهو التطهير السياسي والاجتماعي للحسين واتباعه وهذا ادى الى ثورة متزامنة مع روح المبادىء …

فالحسين ثورة وقضية وفلسفة وهي ملك لجميع الشعوب والامم بعيدا عن الاديان والعقائد والايدلوجيات لما تحتويه من اركان مكتملة حول كيفية نشوء الثورات التي تناهض الاستبداد والاستعباد فالفكر الثوري مادة مثمرة ومشعة غير قابلة للنضوب والانقراض فالثورة تلد ثورة وان اختلفت مصادر تكوينها .

 

 

 

 

 


التعليقات