• الأحد 23 أيلول 2018

في البداية زوّروا وتاجروا عندما انكشفوا فأحرقوا !

  • 11 حزيران 13:01
  • 23

 

قناة الإباء / متابعة ....

 

 

عمليات افتعال حرائق لإخفاء حقائق و دلائل و آثار جرائم ليست بجديدة أو غريبة على فرسان المحاصصة الطائفية و عصابات النهب واللصوصيات المختلفة في العراق ..

خاصة عندما يشتد الخناق عليهم و يصبحون مهددين بكشف أمر جرائمهم و بصمات خزيهم و عارهم ..

نقول بصمات خزيهم و عارهم ، لأنهم ــ و مثلما سابقا ــ سوف لن يتعاقبوا على فعلتهم الدنيئة ، هذه حتى لو انكشف أمر تزويرهم أو تجارتهم بالصناديق ..

وقد سبق لبعضهم أن فعلوا ذلك مرارا في سنوات ماضية ، عندما أحرقوا اقساما تحتوي على وثائق مهمة و خطيرة في وزارة المالية ، و كذلك في غيرها من وزارات ومؤسسات حكومية أخرى ، فقد أقدموا على افتعال مثل هذه الحرائق قبل تسليط الضوء على سرقاتهم واختلاساتهم و فضائحهم.. وها هم يستخدمون نفس الاسلوب ” الحرائقي ” الآن في مخازن المفوضية للانتخابات ، بنية حرق صناديق الأصوات الانتخابية ، بغية التغطية أو محو أثار التوزير و الغش و الاختراقات الكثيرة ، بعدما خرجت مقاليد زمام الأمور من أيديهم و بات قضاة يشرفون على عمليات عد الأصوات يدويا ، وهو الأمر الذي سيعني كشف عمليات التزوير و الغش من كل بد و حال ..

و انكشاف أمر الذين تواطئوا على بيع تلك الصناديق سواء في الخارج أو الداخل و كذلك أمر الذين اشتروا هذه الصناديق بملايين دولارات ..

و إذا كان هذا الأمر متوقعا تماما ، فالذي كان متوقعا أيضا هو عجز الحكومة عن حراسة و حماية هذه الصناديق ، بالرغم من أنها تملك جيشا و شرطة و أجهزة مخابرات قد تتجاوز أفرادها و عناصرها ـــ مجتمعة ـــ المليون نسمة و أكثر !!..

غير أن أجهزة الحكومة ذاتها ” مفخخة ” هي الأخرى بكل من هب و دب من عملاء أجندة خارجية و بلطجية و تجار دم وطن و دعاة قضية و عقائد باطلة ..

طبعا ، بفضل نظام المحاصصة ..

ولكن عبثا :

إذ فمن كان عاجزا عن إدارة شؤون و مقاليد الدولة و الحكومة في غضون السنوات الخمس العشرة الماضية ، فكيف يستطيع أصلا تنظيم انتخابات نزيهة و مقبولة بمقاييس دولية ؟.

 

 

 

بقلم مهدي قاسم

 


التعريفات

الصناديق حرق
التعليقات